جلال الدين الرومي

142

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- انتبه ، أليس هذا الذي يبدو تحتك جواد ؟ قال : نعم ، لكن من رأى جوادا قط ؟ - إنه ثمل بشيء ، وأمام وجهه ذلك الشيء ، وهو غافل عنه ، وغافل عن تفصيلاته أيضا . 1080 - وهو ثمل شوقا إلى الماء وهو أمام وجهه ، إنه في الماء ، لكنه غافل عن هذا الماء الجاري . - كالدر في البحر ويتساءل : أين البحر ؟ وذلك خيال ، لأن ، الصدف جدار أمامه " دون البحر " ! ! - وتساؤله هذا يصبح حجابا له ، يصبح سحابا على شعاع شمس " حقيقته " . - إن عينه الرمداء المريضة هي ختم بصره ، إن ما ينبغي أن يرفع السدود من أمامه ، صار سدا له . - إن لبه نفسه قد صار ختما على سمعه ، فليكن لبك مع الحق ، يا حائرا في آلائه . في تفسير قول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : من جعل الهموم هما واحدا ، كفاه الله سائر همومه ، ومن تفرقت به الهموم ، لا يبالي الله في أي واد أهلكه 1085 - لقد وزعت لبك على " كثير " من الجهات ، بينما لا تساوى شروى نقير « 1 » تلك الترهات . - وكل جذر لشوكة يمتص ماء لبك ، ومتى يصل ماء لبك إلى الثمار ؟ « 2 »

--> ( 1 ) حرفيا : فجلة واحدة . ( 2 ) ج / 11 - 348 : - إن كل نبات لا قيمة منه يجذب الماء منك ، ومتى يصل ماء ذهنك إلى الإله .